تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

29

جواهر الأصول

أوّلًا : لأنّه إذا اختلفت مسألتان في بعض الذات أو تمام الذات - أعني الموضوع والمحمول ، كما فيما نحن فيه - فلا تصل النوبة إلى التمييز بينهما بالجهات الخارجية والأغراض الخارجة عن حريم الذات ، ولا يصار إليها بعد إمكان الامتياز بما يكون دخيلًا في الذات والذاتيات . وثانياً : أنّ الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة ليست ما ذكره ؛ لأنّ ما ذكره من المبادئ التصديقية . والبرهان على المسألة ؛ أي أنّه إذا اجتمع عنوانان تعلّق بواحد منهما أمر ، وبالآخر نهي ، وتصادقا على موضوع واحد شخصي ، هل يجوز ، أم لا ؟ وبالجملة : تمايز مسألة عن أخرى إنّما هو بموضوعها ومحمولها ، أو بأحدهما ، فإذا كانت المسألة متميّزة عن أخرى بتمام ذاتها - كما في المقام - فلا معنى للتمسّك بما هو خارج عن مرتبة الذات ؛ كسراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر وعدمها في المقام ، وكون النهي - بعد تسليم السراية - هل يوجب الفساد أم لا في غير المقام ؟ مضافاً إلى أنّ الجهة المبحوث عنها في المقام ، ليست هي كون التعدّد في الواحد يوجب تعدّد المتعلّق ، أو لا ، وأنّه هل يسري كلّ منهما إلى متعلّق الآخر ، أو لا ؟ الأمر الثالث في كون المسألة أصولية ظهر لك ممّا ذكرنا : أنّه يمكن عقد عنوان المسألة بنحوين : النحو الأوّل : بما ذكرناه من جواز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين في الخارج ، وقد أشرنا إلى أنّه مراد من عنون المسألة من السلف إلى الخلف : « بأنّه