تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
281
جواهر الأصول
الأمر الرابع اختلاف العلمين في استفادة المفهوم من العامّ الاستغراقي لا إشكال ولا خلاف في لزوم متابعة المفهوم للمنطوق في جميع القيود المأخوذة فيه ، إلّا في الإيجاب والسلب قضاءً لحقّ الفرعية ؛ لأنّ المفهوم فرع المنطوق ، فمفهوم قولنا : « إن جاءك زيد يوم العيد راكباً فأكرمه » إن لم يجئك زيد يوم العيد راكباً فلا يجب إكرامه ، وقس عليه سائر القيود . ومن القيود في المنطوق العامّ المجموعي ، كقولنا : « إن رزقت ولداً فأكرم مجموع العلماء » وقد تسالم كلّ من قال بالمفهوم على أنّ مفهومه : إن لم ترزق ولداً فلا يجب عليك إكرام مجموعهم ، ولا ينافي ذلك ولا يعارضه وجوب إكرام بعضهم إن دلّ عليه دليل . ولكن وقع الخلاف والإشكال بين العلمين المحقّق صاحب « الحاشية » والشيخ الأعظم الأنصاري 0 فيما إذا كان القيد المأخوذ في المنطوق العامّ الاستغراقي ؛ من غير فرق في ذلك بين استفادة العموم الاستغراقي من الوضع ، كلفظة « كلّ » والجمع المحلّى باللام ، أو من غيره ، كالنكرة الواقعة في سياق النفي ، كقوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » ؛ بناءً على استفادة المفهوم ، فقال المحقّق صاحب « الحاشية » قدس سره : « إنّ مفهومه رفع الإيجاب الكلّي وسلب العموم الذي هو بمثابة السلب الجزئي ، فيخالف المفهوم المنطوق من حيث الكم ، كما كان يخالفه من حيث الكيف ، فمفهوم قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء . . . » إلى آخره : أنّه إذا لم يبلغ الماء قدر كرّ ، ينجّسه
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 ، 6 .