تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

275

جواهر الأصول

الشرطين في اقتضاء نفس الماهية ، يثبت القول بالتداخل لا محالة ، فتدبّر . وأمّا ما قاله أعلى اللَّه مقامه أخيراً وصدّقه المحقّق العراقي قدس سره - من أنّ لازم إبقاء ظهور الشرط في المؤثّرية المستقلّة ، اقتضاؤه وجوداً مستقلّاً - فرجوع عمّا ذكره في الصدر ؛ من أنّ الشرط له سببية الاقتضاء بالنسبة إليه ، لا السببية الاستقلالية . ولا يخفى : أنّ هذا الوجه وإن كان يشبه الوجه الذي اخترناه لتعدّد الجزاء وجوداً من وجهٍ ، ولكنّه غيره حقيقة ؛ بداهة أنّا تشبّثنا لإثبات ذلك بالفهم العرفي ومغروسية المناسبة بين الشرط ومتعلّق الجزاء في ذهنه ، بخلاف هذا الوجه ، فتدبّر حتّى لا يختلط عليك أحدهما بالآخر . ويزيد هذا الوجه وهناً ، عدم ارتضاء الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه به ؛ حيث قال : « إنّ الإنصاف أنّه لا يسمن » « 1 » نعم ارتضاه المحقّق العراقي قدس سره والأمر في ذلك سهل ، واللَّه الهادي إلى الرشاد . فبعد ما تحقّق لديك الأمر في المقدّمتين اللتين استظهرهما الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه من الوجه الذي ذكره العلّامة قدس سره لعدم التداخل - من أنّ كلّاً من الشرطين مستقلّ في التأثير ، وأنّ أثر الثاني غير أثر الأوّل - تصل النوبة إلى المقدّمة الثالثة . حول المقدّمة الثالثة التي ذكرها الشيخ الأعظم هل تعدّد الأثر يوجب تعدّد المسبّبات ؛ ويستلزم تعدّد الجزاء وتكرّر العمل حسب تعدّد الشرط وتكرّره ، أم لا ؛ فيصحّ الاكتفاء في مقام الامتثال بمصداق واحد ،

--> ( 1 ) - مطارح الأنظار : 180 / السطر 24 .