تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

263

جواهر الأصول

المولى في مقام البيان ؛ أو عدم جعل نفس الطبيعة تمام الموضوع ، بل غايته الكشف عن أنّها غير مرادة جدّاً . فتحصّل ممّا ذكرنا بطوله : أنّ المسألة ليست من باب تقديم أقوى الظهورين على الآخر ، فتدبّر واغتنم . فظهر وتحقّق : أنّ التقريب الذي ذكره المحقّق الخراساني قدس سره لعدم التداخل ، غير تامّ ، وقد عدل قدس سره إلى ما في التعليقة « 1 » ، وهو تامّ ، كما سنذكره قريباً ، فارتقب . وأمّا ما ذكره العلمان النائيني والأصفهاني 0 ففيه خلط ؛ لأنّ البحث في التنافي بين جعل نفس الماهية متعلّقة للحكم في الجزاء في إحدى الجملتين ، وجعل نفس تلك الماهية أيضاً متعلّقة للحكم في الجزاء في الجملة الأخرى ، لا في الهيئة والبعث فيهما ، وواضح أنّ أصالة الإطلاق في ناحية الشرط ، كما تقتضي كونه مؤثّراً مستقلًا ؛ قارنه شيء ، أم لا ، فكذلك أصالة الإطلاق في ناحية الجزاء ، تقتضي كون نفس الطبيعة بلا قيد تمام المتعلّق ، فيقع التعارض بينهما ، ولا ترجيح لإحداهما على الأخرى بعد كون استفادة الظهور في كلّ من الشرط والجزاء من ناحية الإطلاق ؛ لأنّ إطلاق الجزاء كما يكون معلّقاً على عدم ورود البيان على خلافه ، فكذلك إطلاق الشرط معلّق على عدم البيان على خلافه ، فيقال : إنّ الشيء الواحد لا تتعلّق به إرادتان وبعثان حقيقة ، ومن وحدة المتعلّق تستكشف وحدة المؤثّر والتأثير . فعلى هذا تكون أصالة الإطلاق في كلّ من الشرط والجزاء موجودة ، فلكلّ منهما اقتضاء في مدلوله بالنسبة إلى الآخر ، فيقع التعارض بين المقتضيين ، لا بين

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 242 ، الهامش 3 .