تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
257
جواهر الأصول
المهملة ، والوحدة والتكرار خارجان عنها ، فهي بالنسبة إلى الوحدة والتعدّد لا اقتضاء ، بخلاف أداة الشرط فإنّها ظاهرة في السببية المطلقة ، ولا تعارض بين الاقتضاء اللااقتضاء . وبالجملة : إنّ البعث المتعلّق بشيء يقتضي وجوداً واحداً منه ، ولا يقتضي عدم البعث إلى وجود آخر ، بل هو بالنسبة إلى وجود آخر بوجوب آخر لا اقتضاء ، والبعث الآخر مقتضٍ لوجود آخر بنفسه ، ولا تعارض بين المقتضي اللااقتضاء « 1 » . ومنها : ما قاله المحقّق الهمداني قدس سره والمستفاد من كلامه قدس سره صدراً وذيلًا توجيهان لذلك . الأوّل : أنّ مقتضى القواعد اللفظية سببية كلّ شرط للجزاء مستقلّاً ، كما تقرّر في الأصول ، ومقتضاه تعدّد اشتغال ذمّة المكلّف بتعدّد سببه ؛ لأنّ مقتضى إطلاق سببية كلّ شرط تنجّز الأمر بالجزاء عند حصوله ، ومقتضى تنجّز الخطاب عند كلّ سبب ، حصول اشتغال الذمّة للمكلّف بفعل الجزاء بعدد الخطابات المتوجّهة إليه ؛ لأنّه لا يعقل تعدّد التكليف والاشتغال إلّا مع تعدّد المشتغل به ؛ لأنّه لا شبهة في أنّ السبب الأوّل ، سبب تامّ في اشتغال ذمّة المكلّف بإيجاد الجزاء في الخارج ، والسبب الثاني إن أثّر في اشتغال ذمّته ثانياً وجب أن يكون أثره اشتغالًا آخر غير الاشتغال الأوّل ؛ لأنّ تأثير المتأخّر في وجود المتقدّم غير معقول ، وتعدّد الاشتغال مع وحدة الفعل المشتغل به ذاتاً ووجوداً ، غير متصوّر ، وإن لم يؤثّر في الاشتغال ثانياً يجب أن يستند عدم التأثير إمّا إلى فقد المقتضي ، أو وجود المانع ، والكلّ منتفٍ في الفرض ؛
--> ( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 425 .