تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
245
جواهر الأصول
قهري الانطباق فله الاكتفاء بمصداق واحد من الغُسل مثلًا بنية المجموع ، أو مصاديق متعدّدة حسب تعدّد الأسباب ، فتدبّر . المقدّمة الثالثة : في اختصاص النزاع بالماهية القابلة للتكثّر محطّ البحث في التداخل ، إنّما هو فيما إذا كان الجزاء ماهية قابلة للتكثّر ، كالوضوء والغسل ؛ حتّى يتطرّق فيه إمكان القول بالتداخل وعدمه ، وأمّا إذا لم يقبل التكثّر - كقتل زيد مثلًا - فهذا خارج عن محطّ البحث ؛ لاستحالة عدم التداخل فيه . ولكن فصّل المحقّق النائيني قدس سره فيما لم يقبل التكثّر بين قبوله للتقييد وعدمه ، فذهب إلى دخول الأوّل في محطّ البحث أيضاً ؛ وذلك كالخيار والقتل ، فإنّهما وإن لم يقبلا التكرار ؛ لأنّ الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد وإقراره ، وهو أمر واحد لا يمكن فيه التعدّد ، وكذا القتل ، وهو واضح ، ولكنّهما يقبلان التقييد ، فيقيّد الخيار بالمجلس والحيوان مثلًا ، ومعنى تقييده بالسبب هو أنّه يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه ، أو يصالح عليه ، فيبقى له الخيار المستند إلى الحيوان ، وكذا في القتل لأجل حقوق الناس « 1 » ، فلو قتل زيد عمراً وبكراً ، فقتل زيد قصاصاً وإن لم يقبل التعدّد ، إلّا أنّه قابل للتقييد بالسبب ؛ أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله لعمرو ، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القَوَد ، لم يسقط حقّ ورثة بكر .
--> ( 1 ) - قلت : قال قدس سره : وجه التقييد بحقوق الناس ؛ لأجل أنّه إذا كانت له أسباب متعدّدة راجعة إلى حقوق اللَّه تعالى - كما إذا كان محارباً ، وزانياً محصناً ، ومرتدّاً - فلا يكاد يتقيّد قتل زيد بهذه الأسباب ؛ إذ لا أثر لتقييده ، لأنّ حقوق اللَّه تعالى غير قابلة للإسقاط حتّى يظهر للتقييد بالسبب أثره ، نعم في المثال يتأكّد وجوب قتل زيد من جهة اجتماع تلك الأسباب ، ولكنّ التأكيد غير التقييد بالسبب ، كما لا يخفى ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] أ - فوائد الأصول 1 : 491 .