تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

240

جواهر الأصول

تذنيب : حول نفي الدليلين للثالث لعلّك عرفت بما لا مزيد عليه حال الدليلين كلّ مع الآخر ، فهل مقتضى ذلك سقوط أصالة الإطلاق بالنسبة إلى جميع الجهات حتّى بالنسبة إلى نفي الثالث ، أو يكون محفوظاً من جهته ، فلو احتمل دخل شيء في موضوع وجوب القصر مثلًا ؛ وأنّ الموضوع له مركّب من جزءين : أحدهما : خفاء الجدران ، والآخر خفاء الأذان ، أو احتمل العلّية التامّة لشيء آخر ؛ وأنّه عدل لخفاء الجدران وخفاء الأذان في ترتّب وجوب القصر عليه ، فهل يصحّ التمسّك بإطلاقهما لنفيه ، أم لا ؟ وبالجملة : هل يدلّ الدليلان على عدم مدخلية شيء آخر شريكاً معهما ، أو عديلًا لهما ، أم لا ؟ أو فيه تفصيل . التحقيق : أن يفصّل بين ما لو استفيدت العلّية التامّة والانحصار من الوضع أو من الانصراف ، وبين ما لو استفيدا من الإطلاق ومقدّمات الحكمة ، فعلى الأخير يمكن استفادة نفي الثالث دون الأوّليين ؛ وذلك لأنّه لو استفيدت العلّية التامّة من الوضع ، فحيث إنّ الباب باب استعمال اللفظ في المعنى الموضوع له ، فالمفروض رفع اليد عنه ، ولا دليل على عدم مدخلية شيء آخر ، وكذا لو استفيدا من الانصراف ، فإنّه لو رفع اليد عن المعنى المنصرف إليه ، لا يكاد يمكن نفي مدخلية شيء آخر . وبالجملة : لو استفيدت العلّية التامّة والانحصار من اللفظ أو الانصراف ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقهما لنفي الثالث ؛ بداهة أنّه بعد رفع اليد عن ظهورهما