تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
217
جواهر الأصول
والشرط ، ولا يتفاوت الحال فيه بين كون الشرط علّة منحصرة ، أو غير منحصرة ، أو متلازمين ؛ لأنّ ترتّب الجزاء على الشرط على نسق واحد في الجميع ، بل لو فرضت دلالة القضية الشرطية على كون الجزاء معلولًا للشرط ، فلا يكاد تقتضي مقدّمات الحكمة انحصار الشرط في العلّية المنحصرة ؛ لأنّ استناد المعلول إلى علّته المنحصرة وغير المنحصرة ، على نسق واحد ، كما لا يخفى « 1 » . ثمّ ورد قدس سره في بيان ما يحتاج إليه استظهار المفهوم . إلى أن قال : إنّ مقدّمات الحكمة إنّما تجري في ناحية الجزاء ؛ بتقريب أنّ الجزاء منوط بالشرط بنحو من الإناطة ، فإذا كان المولى في مقام البيان وأطلق الجزاء بالنسبة إلى الشرط ، فمقتضاه أنّ الجزاء يتوقّف على ذلك الشرط فقط ؛ من دون أن يشاركه شرط آخر ، أو ينوب عنه ، وبعد ذلك لا ينبغي التوقّف في ثبوت المفهوم للقضية الشرطية التي يتوقّف الجزاء فيها على الشرط عقلًا . ودعوى : أنّ المعلوم هو كون المولى في مقام البيان من جهة إناطة الجزاء بالشرط ، دون سائر الجهات والقيود ، فاسدة ؛ لأنّه لو بنى على ذلك لا نسدّ باب التمسّك بالإطلاقات في جميع المقامات ، إذ ما من مورد إلّا ويمكن فيه هذه الدعوى « 2 » ، انتهى كلامه ملخّصاً . وأنت خبير : بأنّ هذا التقريب الذي اختاره قدس سره لاستفادة المفهوم من ناحية إطلاق الجزاء ، هو بعينه ما ذُكِر في استفادة المفهوم من الإطلاق في ناحية الشرط ، وقد ردّه قدس سره : بأنّ غاية ما يقتضيه إطلاق الشرط ، هي علّية الشرط للجزاء ، ولا فرق
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 481 - 482 . ( 2 ) - نفس المصدر : 483 .