تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
214
جواهر الأصول
إلّا بضمّ قيد للمقسم ، وإلّا لاتحد المقسم والقسم ، فلا يقتضي الإطلاق النفسية . وكذا إن قلنا بكون الوضع في الحروف عامّاً ، والموضوع له خاصّاً ؛ لأنّ غاية ما يقتضيه الإطلاق هي إثبات الجامع ، وأمّا إثبات خصوص النفسية أو الغيرية ، فيحتاج إلى دليل آخر . وأمّا إن قلنا بكون الوضع والموضوع له فيها خاصّاً ، فلا يتمّ شيء منها ؛ لكونها على هذا جزئياً ، وهو غير قابل للتقييد ، وكلّ ما لا يقبل التقييد لا يقبل الإطلاق . . . إلى غير ذلك ممّا ذكرناه هناك . فنقول هنا : إنّه على تقدير الوضع والموضوع له في لفظة « إذا » مثلًا عامّاً ، فمقتضى جريان المقدّمات استفادة أصل الترتّب العلّي الجامع بين الترتّب على نحو الانحصار وغيره ، وأمّا استفادة العلّية المنحصرة أو غيرها ، فلا بدّ من التشبّث بذيل دليل آخر . وبالجملة : غاية ما يقتضيه الإطلاق هو أصل الترتّب الجامع بين أنحاء الترتّبات ، لا الترتّب بنحو العلّية المنحصرة الذي بلحاظ اشتماله على خصوصية زائدة على أصل الترتّب ، صار قسماً على حدة . ومثله ما لو قلنا بكون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً . وأمّا إن قلنا بكون الوضع والموضوع له خاصّين - كسائر الحروف - لم يكن سبيل لجريان المقدّمات ، كما أشرنا إليه ، فوزان جريان مقدّمات الحكمة وجوداً وعدماً واقتضاء في المقام ، وزان جريانها في إثبات النفسية والعينيّة والتعيينية ، ولا فرق بينهما في ذلك . نعم ، أبدى المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » فرقاً بينهما ؛ بأنّ الواجب النفسي هو
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 233 .