تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
195
جواهر الأصول
الأمور الاعتبارية المجعولة ، لا من المقولات والحقائق ، وإلّا لما كانت دلالتها مرهونة بالوضع ، ولما كان مركّباً ؛ لكون المقولات بسائط ، مع أنّ التالي بقسميه باطل ، فيكشف بطلان المقدّم . والحاصل : أنّ الوجدان أصدق شاهد على صحّة التفكيك بين أصل الكلام ، وتكيّفه بالجهر والإخفات ، فيمكن أن يكون أصل الكلام محبوباً ، ولكنّ الإجهار أو الإخفات به مبغوضاً ، فمتعلّق أحدهما غير الآخر وإن اتحدا خارجاً ، فإذا تعلّق النهي بنفس الإجهار ، وكانت إضافته إلى القراءة من قبيل زيادة الحدّ على المحدود ، فيكون الإجهار بالقراءة منهياً عنه مبغوضاً ، مع أنّ أصل القراءة محبوب ومأمور به ، فلا يكاد يسري الحكم المتعلّق بأحدهما إلى الآخر وإن اتحدا خارجاً . إذا تمهّد لك ما ذكرنا في الوصف اللازم وأنّ الحديث فيه من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، يسهل عليك الأمر في الوصف غير اللازم ، فلاحظ . هذا كلّه في الجزء والوصف بقسميه . حكم تعلّق النهي بالشرط وأمّا الشرط ، فهو كما لو تعلّق الأمر بالصلاة متستّراً ، وتعلّق النهي بالتستّر في الصلاة بوجه خاصّ ، أو شيء خاصّ « 1 » ، كالتستّر بوبر ما لا يؤكل لحمه ؛ بحيث يكون التستّر الكذائي مبغوضاً ، لا مطلقاً ، وغاية ما يقتضيه النهي مبغوضية الشرط والتستّر الكذائي ، لا المشروط به ، ومبغوضية التستّر بنحو خاصّ أو بصنف خاصّ ، لا تلازم مبغوضية الصلاة أو الصلاة متستّراً ، بل لا تنافي محبوبية الصلاة متستّراً ؛ فإنّ التقييد بالتستّر المأخوذ فيها أمر عقلي ، وليس كالأجزاء ، فيمكن أن يتقرّب
--> ( 1 ) - لامتناع تعلّق النهي بالتستّر مطلقاً مع شرطيته في الجملة . [ المقرّر حفظه اللَّه ]