تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
190
جواهر الأصول
المقام الثاني في حكم نفس العبادة إذا تعلّق النهي بجزئها أو شرطها أو وصفها إذا تعلّق النهي بجزء العبادة « 1 » أو بشرطها أو بوصفها اللازم أو المفارق واقتضى فساده ، فهل يقتضي ذلك فساد الكلّ ، أو المشروط ، أو الموصوف ، أم لا ، بل غاية ذلك فساد جزء العبادة ، أو شرطها ، أو وصفها فقط ؟ وليعلم : أنّ محطّ البحث ما لو احرز كون النهي تحريمياً ، لا مجرّد تعلّق النهي المشكوك في كونه تحريمياً أو احرز كونه للإرشاد إلى مانعيته ، فإنّه عليه لا ينبغي الإشكال في فساد العبادة ، كما هو واضح . وكذا محطّ البحث اقتضاء الفساد من حيثية تعلّق النهي بالجزء أو الشرط أو الوصف ومبغوضيته ، لا من الحيثيات الاخر ، مثل تحقّق الزيادة في المكتوبة ، أو كون الزائد المحرّم من كلام الآدمي . . . إلى غير ذلك ممّا لسنا بصدده الآن . فما يظهر من بعضهم من أنّ الجزء المنهي عنه مثلًا كلام آدمي ، فيوجب إتيانه زيادة في المكتوبة وفسادها ، فخارج عن محطّ البحث عجالة . فظهر : أنّ محطّ البحث ما لو تعلّق نهي تحريمي بجزء عبادي أو شرطه أو وصفه اللازم أو المفارق ، فهل يقتضي مجرّد المبغوضية - من حيث هي - مبغوضية العبادة وفسادها ، أم لا ؟
--> ( 1 ) - قلت : ولعلّه ظهر ممّا ذكرناه في المقام الأوّل ، حكم المقام الثاني بالنسبة إلى تعلّق النهي بجزء المعاملة أو شرطها أو وصفها ، وإن بقي شيء فيمكن أن يتفطّن لحكمه ممّا نذكره فيما يرتبط بجزء العبادة أو شرطها أو وصفها . [ المقرّر حفظه اللَّه ]