تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
171
جواهر الأصول
فمعناه النهي عن الإنشاء بهذه الألفاظ ؛ لمبغوضية حصول التمليك والتملّك بها . إذا تمهّد لك ما ذكرنا ، فالكلام يقع في موردين : الأوّل : فيما إذا علم كون متعلّق النهي التحريمي أو الإرشادي ، أو التنزيهي أو الغيري والتبعي ، واحداً من هاتيك الأنحاء الخمسة ؛ أي كونه السبب بما هو سبب ، أو التسبّب . . . إلى آخر الخمسة . والثاني : فيما لم يحرز كون متعلّق النهي أيّ واحد من الأنحاء الخمسة ، بأن لم يعلم كون متعلّق النهي التحريمي مثلًا السبب بما هو سبب ، أو المسبّب . . . إلى آخر الخمسة . المورد الأوّل : ما إذا احرز متعلّق النهي لو كان النهي تنزيهياً أو غيرياً ، لما اقتضى النهي الفساد مطلقاً ؛ سواء كان المتعلّق السبب بما هو سبب ، أو المسبّب ، أو غيرهما ، وهو واضح . كما أنّه لا إشكال في أنّه إذا كان النهي إرشاداً إلى الفساد ، لاقتضى فساد المعاملة ، سواء تعلّق النهي بالسبب ، أو بالمسبّب ، أو بالتسبّب ، أو بترتيب الآثار . وأمّا لو كان النهي تحريمياً ، فإن علم كون المتعلّق ألفاظ المعاملة ، أو السبب بما هو سبب أو المسبّب - بل التسبّب لو كان قسماً آخر - فلا ملازمة بين النهي والفساد عقلًا ؛ بداهة أنّه من الممكن عقلًا مبغوضية التكلّم بلفظ ، أو سببية شيء لشيء ، أو التسبّب بشيء ، أو حصول المسبّب ، مع وقوع تلك الأمور خارجاً ، وذلك كسببية آلة الحيازة الغصبية لحصول الملك ، فإنّ الملكية تحصل بتلك الآلة مع مبغوضية التسبّب بها عند الشارع ، وكتملّك الكافر للمسلم ، فإنّه يمكن أن يصير الكافر مالكاً للمسلم ، ولكنّه يجبر على بيعه .