تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
167
جواهر الأصول
على أنّ التجرّي موجب للفساد ؛ لأنّ الجرأة والجسارة عنوان لا يكاد تسري مبغوضيته إلى نفس الفعل ، وكون العبد بعيداً عن ساحة المولى بجرأته لا يوجب البعد بعمله ، بل بجرأته وجسارته ، وهو عنوان آخر لا تسري المبغوضية منه إلى الفعل . هذا حال إحراز النهي المتعلّق بالعبادة . الجهة الثانية : في حكم النهي المتعلّق بالمعاملة ينبغي قبل ذكر حالات النهي المتعلّق بالمعاملة ، الإشارة إلى ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره في المقام ووجه ضعفه ؛ ثمّ تعقيبه بما ينفع المقام . قال ما حاصله : أنّ النهي المتعلّق بالمعاملة إذا كان تحريمياً ، فتارة : يتعلّق بالسبب ، وأخرى : بالمسبّب ، وثالثة : بالآثار المترتّبة على المسبّب ، كالتصرّف في الثمن والمثمن ، وغير ذلك من الآثار المترتّبة على المعاملة . والتعبير ب « السبب » و « المسبّب » لا يخلو من مسامحة ؛ لأنّه ليس باب العقود والإيقاعات باب الأسباب والمسبّبات ، بل هي من باب الإيجاديات ، والإيجاب والقبول بمنزلة الآلة لذلك . والمراد من تعلّق النهي بالسبب ، تعلّقه بالإيجاد بمعناه المصدري ، ويكون المنهي عنه إيجاد المعاملة وإنشاءها والاشتغال بها ، كالبيع وقت النداء ، حيث إنّ المحرّم الاشتغال بالبيع وقت النداء ، لا النقل والانتقال . كما أنّ المراد من تعلّقه بالمسبّب ، تعلّقه بالموجد بمعناه الاسم المصدري ، ويكون المحرّم والمبغوض هو المنشأ والنقل والانتقال ، كبيع المصحف من الكافر ، حيث إنّ المبغوض نقل المصحف من الكافر ، لا إنشاء النقل ، ومبغوضية الإنشاء لمكان ما يستتبعه من الأثر .