تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

163

جواهر الأصول

فقد أشرنا إلى ما هو مقتضى الأصل في المسألة الأصولية والمسألة الفرعية في المطلب السابع ، فلاحظ . المبحث الثاني : فيما إذا احرز حال النهي في المقام لو احرز كون النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة ، إرشادياً أو تحريمياً ، نفسياً ، أو تنزيهياً ، أو غير ذلك ، فيقع الكلام أيضاً في جهتين : الأولى : في النهي المتعلّق بالعبادة ، والثانية : في النهي المتعلّق بالمعاملة . الجهة الأولى : في حكم النهي المتعلّق بالعبادة لو تعلّق النهي بالعبادة واحرز كون النهي للإرشاد إلى الفساد ، فلا إشكال - بل ولا كلام - في اقتضاء النهي الإرشادي للفساد . وإن احرز كون النهي تحريمياً نفسياً ، فتصدّى شيخنا العلّامة الحائري قدس سره لتصحيح العبادة المنهي عنها بإرجاع النهي إلى خصوصية العبادة ، كما هو الشأن في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، وقد أتعب نفسه الزكية في ذلك ، وحاصل ما أفاده : هو تعلّق النهي بأمر خارج عن الصلاة ؛ قياساً للمقام على مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فكما أنّه في مسألة الاجتماع يصحّ القول بإمكان اتحاد عنوان المبغوض مع عنوان المقرّب ، فكذا في المقام من دون تفاوت ، فإنّ أصل الصلاة شيء ، وخصوصية إيقاعها في مكان شيء آخر مفهوماً وإن كانا متحدين في الخارج ، فالعمل المشتمل على الخصوصية ، موجب للقرب من حيث ذات العمل وإن كان إيجاده في تلك الخصوصية مبغوضاً للمولى « 1 » .

--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 187 - 188 .