تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

113

جواهر الأصول

ولكن مع ذلك كلّه لا يخلو التوجيه الذي ذكره من الإشكال ؛ لأنّ الترك عدم ، والعدم بما هو عدم لا يكون منطبقاً عليه العنوان الوجودي ، ولا يكون ملازماً له ؛ لأنّ الانطباق والملازمة من الوجوديات التي لا بدّ في ثبوتها لشيء من ثبوت ذلك الشيء . مختارنا في مقام التوجيه والأولى في مقام التوجيه أن يقال : إنّ النهي وإن كان بظاهره متعلّقاً بنفس الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ، أو الصوم يوم العاشور ، ولكنّ المستفاد من الخارج أنّ مركز النهي هو التشبّه بأعداء اللَّه ؛ أي التشبّه بعبدة الشمس وببني اميّة ، وهما حاصلان بنفس الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها وبنفس الصوم في يوم العاشور ؛ وإن لم يقصد المصلّي أو الصائم التشبّه بهم ، فمركز الأمر الاستحبابي والنهي التنزيهي مختلفان ، نظير اختلاف عنواني « الغصب » و « الصلاة » ولكن حيث إنّه ينطبق عليه عنوان المنهي عنه ، يكون عند الشارع أهمّ من نفس عنوان « الصوم » لمداومة أئمّة أهل البيت عليهم السلام على الترك ، فيرجح جانب الترك مع عدم حزازة في ذات الصلاة أو الصوم ، فتدبّر .