تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
101
جواهر الأصول
النهي بعنوان تكون النسبة بينه وبين ما تعلّق به الأمر ، عموماً من وجه ، والكلام فيه هو الكلام فيما لو تعلّق الأمر الوجوبي بعنوان ، والنهي التحريمي بعنوان ، وكانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، فكما قلنا بالجواز هناك نقول بالجواز هنا طابق النعل بالنعل . وكذا الحال في أقسام القسم الثاني ، ففي القسم الثالث وبعض أقسام القسم الثاني ، لا بدّ لكلّ من القائلين بالجواز والامتناع من التفصّي عن الإشكال فيما لو تعلّق النهي التنزيهي بعين ما تعلّق به الأمر ، وكذا بعض أقسام كون النسبة بين الدليلين عموماً مطلقاً . والبحث في ذلك وإن كان خارجاً عن مسألة الاجتماع ، إلّا أنّه لا يخلو من ارتباط بها ، وهذا ما ستقرؤه تحت عنوان : تذييل في حكم العبادات المكروهة توجيه المحقّق النائيني في المقام قال المحقّق النائيني قدس سره في القسم الأوّل - وهو ما إذا كانت النسبة بين ما تعلّق به الأمر وما تعلّق به النهي التنزيهي ، عموماً من وجه ، كالأمر بالصلاة ، والنهي عن الكون في بيوت التهمة - ما حاصله : أنّ هذا القسم وإن كان داخلًا في مسألة الاجتماع ، ويكون مثل ما إذا كان النهي تحريمياً ، لكنّه فرق بينهما من جهة أنّ النهي التنزيهي ، لا يوجب تقييد متعلّق الأمر بما عدا مورد الاجتماع ، سواء قلنا بجواز الاجتماع ، أو امتناعه ، بخلاف النهي التحريمي ، فإنّه يقتضي التقييد : أمّا اقتضاء النهي التحريمي ذلك ؛ فلأجل أنّ الأمر بالطبيعة حيث إنّه يقتضي أو