تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

15

جواهر الأصول

وبعبارة أخرى : يستكشف من بعث المولى بشيء : أنّ المتعلّق مراد ، وأنّى له وأن يكون مدلولًا للفظٍ ؟ ! فتدبّر . هذا كلّه فيما يتعلّق بتوهّم كون البحث لفظياً . ذكر وتعقيب وربّما يظهر من بعضهم : أنّ البحث في مقدّمة الواجب وإن لم يكن لفظياً ، إلّا أنّه ليس بعقلي محض : قال المحقّق النائيني قدس سره : إنّ هذه المسألة ليست من المسائل اللفظية ، كما يظهر من « المعالم » ، بل هي من المسائل العقلية ، ولكن ليست من المستقلّات العقلية الراجعة إلى باب التحسين والتقبيح ومناطات الأحكام ، بل هي من الملازمات العقلية ، حيث إنّ حكم العقل في المقام يتوقّف على ثبوت وجوب ذي المقدّمة ؛ فيحكم العقل بالملازمة بينه وبين وجوب مقدّماته . وليس من قبيل حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ، الذي لا يحتاج إلى توسيط حكم شرعي ، بل البحث في المقام نظير البحث عن مسألة الضدّ ، ومسألة اجتماع الأمر والنهي يتوقّف على ثبوت أمر أو نهي شرعي حتّى تصل النوبة إلى حكم العقل بالملازمة كما في مسألتنا ، أو اقتضاء النهي عن الضدّ كما في مسألة الضدّ ، أو جواز الاجتماع وعدمه كما في مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي . . . إلى آخره « 1 » . وفيه : أنّه لا ينقضي تعجّبي كيف قال بأنّ مسألتنا هذه كمسألة اجتماع الأمر والنهي ومسألة الضدّ لم تكن من المستقلّات العقلية المحضة ، بل تحتاج إلى توسيط

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 261 - 262 .