تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
42
جواهر الأصول
الجهة الرابعة في خروج أسماء الزمان عن حريم البحث وليعلم : أنّ محطّ البحث في المشتقّ لا بدّ وأن يكون فيما تكون الذات هناك باقية ومحفوظة ، ولكن انقضى عنه المبدأ . ولا يتصوّر ذلك في اسم الزمان ؛ لأنّ جوهر ذاته وحقيقته متصرّمة متقضية ، لا يتصوّر فيه بقاء الذات مع انقضاء المبدأ - حتّى في الواهمة - ولا معنى لحفظ ذاته مع تصرّمه وتقضّيه بالذات ؛ فلا يتصوّر له مصداق - لا في الخارج ولا في الذهن - حتّى يوضع له هيئة اسم الزمان « 1 » . نعم ، غاية ما يمكن أن يقال فيه : هو إمكان وضع اللفظ للمعنى الأعمّ عقلًا ، وإن لم يكن عقلائياً ؛ لعدم ترتّب ثمرة عليه ؛ فلم ينفع البحث فيه للُاصولي من حيث هو أصولي الباحث عن مسائل تنفعها في الفقه ، ولو ارتكازاً وتصوّراً . إن قلت : ما الفرق بين اسم الزمان وبين لفظي الممكن والموجود ونحوهما ؟ حيث قلتم بدخولها في حريم النزاع ، مع كون الإمكان صفة لازمة للماهيات الممكنة لا يكاد يفارقها ، وصفة الموجود ملازم لجميع الأفراد غير منفكّ عنها .
--> ( 1 ) - قلت : وبعبارة أخرى : محطّ النزاع في الشيء إنّما هو بعد تصوير النزاع فيه ؛ حتّى يمكن ذهاب أحد إلى طرفٍ والآخر إلى طرفٍ آخر ، ولا يتصوّر ذلك في اسم الزمان ؛ لأنّ الذات المأخوذة فيه هو الزمان نفسه ، وهو متصرّم ، لا دوام ولا بقاء له مع انقضاء المبدأ حتّى يصحّ أن يقال : إنّ الذات المتّصفة بالمبدأ حقيقة في خصوص المتلبّس بالحال ، أو فيما يعمّه وما انقضى عنه . وما هذا شأنه لا يصحّ النزاع فيه [ المقرّر حفظه اللَّه ] .