تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
39
جواهر الأصول
وأمّا إشكاله قدس سره في حرمة المرضعة الثانية : فلعدم ثبوت الإجماع فيها ، واستشكاله في النص الوارد فيها ؛ لعدم خلوّه عن الإرسال « 1 » ، وضعف السند « 2 » المصرّح بحرمة المرضعة الأولى ، دون الثانية « 3 » ؛ ولذا لم يعتني به العلّامة وابن إدريس 0 ، وأفتيا بخلافه . فلم تكن المسألة عند فخر المحقّقين قدس سره إجماعية ، ولا منصوصة ؛ ولذا تصدّى لتحليل هذه المسألة من طريق المشتقّ ، فتدبّر . فظهر وتحقّق : أنّه لم يرد فخر المحقّقين قدس سره تصحيح حكم المرضعة الأولى على مسألة المشتقّ أصلًا ، بل بالإجماع والنصّ . ولم يظهر منه قدس سره خروجها عن بحث المشتقّ لولا النصّ والإجماع . فإشكال المحقّق الأصفهاني قدس سره بتسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في الثانية غير وجيه ، كما أنّ دعواه وحدة الملاك غير مسموعة . كما أنّ ما أفاده المحقّق العراقي قدس سره في توجيه التفرقة بينهما غير سديد ؛ لعدم
--> ( 1 ) - قلت : لقول ابن مهزيار « قيل له » ؛ أي لأبي جعفر عليه السلام ولم يعلم القائل به ، الظاهر : أنّ المراد بالإرسال هو هذا ، لا ما وقع في تعليقة مناهج الوصول 1 : 195 ، فلاحظ . [ المقرّر حفظه اللَّه ] . ( 2 ) - لوقوع صالح بن أبي حمّاد في السند ، وأمره - كما عن النجاشي - مُلبّس يعرف وينكر . رجال النجاشي : 198 / 526 . ( 3 ) - قلت : وإليك نصّ الخبر : عن علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قيل له : إنّ رجلًا تزوّج بجارية صغيرة ؛ فأرضعتها امرأته ، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى . فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر عليه السلام : « أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا ، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنّها أرضعت ابنته » ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] . - أ - الكافي 5 : 446 / 13 ، وسائل الشيعة 14 : 305 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 14 ، الحديث 1 .