تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
24
جواهر الأصول
وإن أريد بذلك : أنّ اللفظ بعد وضعه للمعنى يحكي عنه فواضح أنّه لا يمتنع أن يحكي لفظ واحد عن معنيين ، ولولا ذلك لامتنع وضع اللفظ للأكثر من معنىً واحد ، وقد فرغنا عن إمكانه ووقوعه . فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه : أنّ الوجدان حاكم بعدم محذور عقلي في استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد . مضافاً إلى وقوع ذلك في كلمات الأدباء والشعراء . إذا أحطت خبراً بما ذكرنا : يظهر لك الضعف في التفصيل الذي ذكره المحقّق العراقي قدس سره ؛ وهو عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً بحسب القواعد الأدبية لو كان كلّ من المعنيين أو المعاني ملحوظاً بلحاظ خاصّ به ، والجواز لو كان المعنيين أو المعاني ملحوظاً بلحاظ واحد ؛ بحيث يكون اللفظ حاكياً عن مفهومين ملحوظين بلحاظ واحد « 1 » ، انتهى . وهو من عجيب القول في المسألة وخروج عن موضوع البحث ، فلا ينبغي التعرّض لردّه بعد ما أشرنا ، وقد أشرنا بوقوع استعمال اللفظ في الأكثر في كلمات الشعراء والبلغاء . فالحقّ - كما أشرنا إليه - جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد مطلقاً .
--> ( 1 ) - انظر بدائع الأفكار 1 : 146 و 150 .