تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
17
جواهر الأصول
واختلاط بعضها ببعضٍ مدى الأعوام والقرون ، بل لحوق غير الأعراب بهم واختلاطهم وامتزاجهم معهم أورثت وقوع ألفاظ متعدّدة لمعنىً واحد ، أو لفظة واحدة لمعاني متعدّدة . ويحتمل وجه آخر لحدوث الاشتراك : وهو أنّ لفظة واحدة قد وضعت لمعنىً واحد ، ولكنّه استعملت - مجازاً - في غير ما وضعت له ؛ لعلاقة بينهما أو مناسبة طبيعي حاكمة بينهما ، واستعملت فيها كثيراً إلى أن وصلت حدّ الحقيقة ؛ فحصل الاشتراك . ويمكن تقريب هذا الوجه بنحوٍ لحصول الترادف أيضاً ، كما لا يخفى . والحاصل : أنّ وقوع الاشتراك والترادف إمّا لاختلاط الطوائف وامتزاج بعضها ببعض ، أو لكون الاستعمال في ابتداء الأمر مجازياً إلى أن صار حقيقيّاً ، أو لكلا الأمرين « 1 » .
--> ( 1 ) - قلت : وقريب ممّا أفاده سماحة الأستاذ - دام ظلّه - ما في « أجود التقريرات » ؛ حيث قال : إنّه يظهر من بعض المؤرّخين : أنّهما - أي الاشتراك والترادف - حدثا من خلط بعض اللغات ببعض . مثلًا كان يعبّر عن معنىً في لغة الحجاز بلفظٍ ، ويعبّر عن ذلك المعنى في لغة العراق بلفظٍ آخر ، وبذلك اللفظ عن معنىً آخر ، ومن جمعهما أخيراً وجعل الكلّ لغة واحدة حدث الاشتراك والترادف ، انتهى ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] . - أ - أجود التقريرات 1 : 51 .