تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
16
جواهر الأصول
المحتاج إليها إخلالًا في فهم ما يرتبط بالغاية القصوى ، وتشويشاً في استنباط الأحكام ، وانحرافاً عمّا هو المُتفاهم عرفاً في معرفة الكتاب والسنّة . فلا بُدَّ للمتدرّب في علم أصول الفقه من عطف النظر إلى ما هو المهم في استنباط الأحكام وتشخيص ما هو الأصل في استخراج الوظائف المُقرّرة ، وتدقيق النظر وإعمال الفكر والرويّة فيها حتّى يكون ذا نظر ثاقب واجتهاد صحيح ، ورفض ما ليس بمهم فيها ، وعطف النظر إلى علم الفقه واستنباط الأحكام الشرعيّة ومعرفة الوظائف المُقرّرة . عصمنا اللَّه وإيّاكم من الخطأ والزلل بحق محمّد وآله الطاهرين . وكيف كان لعلّ ما بين يديك من جملة متوسطات ما قُرّر والّف في هذا العلم ، وقد أسقطت فيه ثلّة من مباحث غير هامّة ، كمسألة الانسداد مع مقدّماتها بعرضها العريض لأن بابي العلم والعلمي بمصراعيهما مفتوحان ، وبعض مباحث المُشتق ، والمعاني الحرفية ، وغيرها من المباحث غير الضرورية ، يجدها المتدرّب بمقايسة هذا الكتاب مع المُفصلات المؤلّفة في هذا الفن . وعلى كلّ حال فممّا أنعم اللَّه على هذا العبد ان وفقت لإدراك ما يقرب من دورة كاملة ونصف من المباحث الأصولية التي كان يُلقيها من القي إليه سنام الامّة الإسلاميّة ، قائد الثورة الإسلاميّة في إيران الإسلاميّة ، جامع المعقول والمنقول ، آية اللَّه العظمى نائب الإمام عليه السلام سماحة الحاج السيّد روح اللَّه الموسوي الإمام الخميني قدس سره . ولشخصيّة سماحة الأستاذ قدس سره أبعاد مختلفة يندر اجتماعها في شخص واحد إلّا للأوحدي من العلماء في طول التاريخ ، فقد كان فقيهاً اصوليّاً ، حكيماً بارعاً ، عارفاً كاملًا ، مُفسراً خبيراً ، أخلاقيّاً فريداً ، سياسياً مُتضلّعاً ، مُديراً مُدبّراً ، شجاعاً بطلًا ، فقد جمعت فيه الفضائل والمآثر ، فجدير أن يُقال في حقّه ما قاله أبو العلاء المعرّي في حقِّ عَلم الهدى السيّد الأجل المرتضى قدس سره :