السيد تقي الطباطبائي القمي
95
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
نعم لو كان المنفى الفعل الضررى لكان هذا التقريب صحيحا كقوله : لأربابين الوالد والولد فما يكون قابلا ليس واقعا في الحديث وما يكون واقعا فيه لا يعقل فيه هذا التقريب . ان قلت : فما تقول في فقرات حديث الرفع فان معنى قوله : « رفع الخطأ » نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ؟ قلت : ان تحقّق الخطأ قطعىّ فرفعه رفعى تشريعىّ وحيث إنه لا يمكن رفع حكمه لأوله إلى الخلف ، فلا بدّ من الالتزام بأن المراد رفع حكم الفعل الناشى من الخطأ ويرتفع حكمه الثابت له بعنوانه الأوّلى ومع قطع النظر عن عروض عنوان الخطأ وكذلك النسيان أضف إلى جميع ذلك ان تطبيق الامام الحديث على الموارد المخصوصة يوجب فهم المراد من الرواية ففي رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : وضع عن أمّتى ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 1 » فإنه عليه السلام حكم بعدم التأثير مستشهدا بحديث الرفع .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة باب 12 من أبواب الايمان ، ح : 12