السيد تقي الطباطبائي القمي

82

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

وهذه الرواية وان كانت متينة سندا الا انها مخدوشة دلالة فإنها وردت في مورد خاص وأشير فيها إلى الآية الشريفة التي ذكرت في سورة الطلاق « 1 » . ومنها ما رواه هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يشهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد فقضى ان البعير برئ فبلغ ثمنه ( ثمانية خ ل ) دنانير ؟ قال : فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فان قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار « 2 » . وهذه الرواية وان كانت تامة دلالة كما لا يخفى ، فان الإمام عليه السلام طبّق الكبرى المفروغة عنها أعنى حرمة الاضرار على الصغرى الّا انها ضعيفة سندا بيزيد بن إسحاق شعر فإنه لم يوثق . الثالث : ممّا يمكن أن يستدلّ به الاجماع . وفيه ما مرّ غير مرّة ، ولا وجه للإعادة . الرابع : العقل . وفيه ما ذكرناه في بعض أبحاثنا ان العقل لا يكون

--> ( 1 ) - سورة الطلاق ، آية : 6 ( 2 ) - وسائل الشيعة باب 22 من أبواب بيع الحيوان ، حديث : 1