السيد تقي الطباطبائي القمي

75

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الآتي : « انك رجل مضارّ » « 1 » وممّا يدلّ على ما ذكرناه بوضوح عدم استعماله الّا في ذي العقل فانى ما وقفت إلى الآن على استعماله في غيره . فتحصّل من جميع ما ذكرناه أن الضرر والضرار ضدّ ان للنفع ، ولكن أشرب في الأخير معنى السعي في ايصال الضرر وكونه عن قصد . ولا يخفى : أن كون الضرار مصدر باب المفاعلة لا يضرّ بما ذكرناه لأن باب المفاعلة كثيرا ما يستعمل في الفعل غير القائم بالطرفين ، ويتّضح ذلك بمراجعة موارد استعمال أفعال باب المفاعلة . الجهة الثانية : في أنه هل الاضرار بالغير حرام تكليفا أم لا ؟ وإقامة الدليل على ذلك وهذه الجهة غير معنونة في كلام القوم على ما رأينا ، فما يمكن أن يستدلّ بها للحرمة أمور : الأول : الآيات . فمنها قوله تعالى : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » « 2 » فقد دلّت الآية الشريفة على حرمة اضرار

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 12 من أبواب احياء الموات ح 14 ( 2 ) - سورة البقرة ، آية : 231