السيد تقي الطباطبائي القمي
48
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
ومنها ما رواه عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السلام قال : تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذا والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم « 1 » . ثم إنه هل يشترط في الحكم بالعدالة المعاشرة مع الشخص أم لا ؟ الأصل الأولى يقتضى ذلك لأن الشك في الحجية مساوق لعدم الحجية أضف إلى ذلك النص الخاص ، وهو ما رواه سماعة بن مهران « 2 » فإنه دال على اشتراط المعاشرة في اثبات العدالة لأن من موصولة متضمنة لمعنى الشرط مضافا إلى أن الإمام عليه السلام في مقام التحديد وما ذكرنا لا يضرّ بقبول الشهادة ممن لا يكون معاشرا في باب المرافعات لأنا لو اشترطنا ذلك في قبول الشهادات في باب المرافعات اختل النظم ولم يبق حجر على حجر ، ففي باب الشهادات يكفى كونه معروفا بالخير كما تشهد به الروايات المذكورة سابقا وفي بقية الموارد لا بدّ في الحكم بالعدالة من كونه معاشرا له .
--> ( 1 ) - الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 20 ( 2 ) - راجع صفحة : 41