السيد تقي الطباطبائي القمي

36

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

المراد من العيوب ما يكون عيبا في وعاء الشرع أي ما يكون معصية ولا كلام فيه ، وثالثا : ان الكلام في مقام الثبوت ، لا الكاشف . الثاني : ان من لم يخجل ولم يستحيى من الناس لم يخجل ولم يستحى عن اللّه ، وضعفه أوضح من أن يخفى ، فان من يخجل عن اللّه ويستحى عنه يخجل عن الناس ، ولذا نرى ان من يخاف من اللّه تعالى لم يخف من الناس ، ويؤيد المدعى ان هذه المسألة لم تكن معنونة عند القدماء وانما اخترعه المتأخّرون وما نقل عن سيرة النّبيّ صلى اللّه عليه وآله من الأكل في السوق والركوب على الحمار وأمثال ذلك دالّ على ما ذكرناه . وأما الروايات الواردة في المروة بانحاء مداليلها فلا تدل على المدّعى . منها ما رواه هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : يا هشام لا دين لمن لا مروة له ، ولا مروة لمن لا عقل له « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بالارسال ، مضافا إلى ضعف الدلالة فإنه ان كان المراد من المروة المذكورة فيها هي بمعناها المعهود فلا تشملها

--> ( 1 ) - أصول الكافي ، ج 1 ، ص : 19 ، حديث : 12