السيد تقي الطباطبائي القمي

27

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

عليه وآله كفى بالندم توبة ، وقال : من سرّته حسنة وسائته سيئة فهو مؤمن فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن « 1 » مال المحقّق النائيني قدس سره إلى أنه يستفاد منها ان الاصرار عبارة عن عدم الندامة من الذنب . وفيه ان الرواية ناظرة إلى الكبائر . هذا هو النصوص في المقام ولا دلالة فيها على معنى فتصل النوبة إلى الجهة الثانية : وهي النظر إلى كلام أهل اللغة والعرف ، والمستفاد من اللغة والعرف ان الاصرار عبارة عن المداومة على العمل ، قال في مجمع البحرين : « وأصرّ على الشيء لزمه وداومه ، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب » وعلى هذا فمن كرّر ذنبا يصدق عليه انه مصرّ على الذنب . ان قلت : إذا ارتكب صغيرة ولم يتب يصدق عليه انه مصرّ لأن التوبة واجبة فإذا لم يتب فهو في معصية في جميع الحالات والآنات . قلت : الالتزام بهذا يستلزم أن يرتكب من لم يتب في ساعة أو أقل معاصي تبلغ إلى ما لا حد لها في الكثرة ، وهذا متوقّف على وجوب التوبة شرعا ويشكل الالتزام بوجوبها لأنه يلزم

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 47 من أبواب جهاد النفس الحديث : 11