السيد تقي الطباطبائي القمي

137

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الّا ان هناك روايات تدل على صحّة التيمّم مع خوف الضرر فمع القطع بالضرر بطريق أولى ، وتفصيل الكلام موكول إلى الفقه ، وأما لو قلنا بحرمة الاضرار بالنفس فمع الاعتقاد بالضرر يكون غير متمكن من الوضوء . التنبيه السادس : انه وقع الكلام بينهم في أن حديث لا ضرر كما يرفع الأحكام الوجودية كذلك يرفع الأحكام العدمية ، ربما يقال بأنه يرفع الحكم العدمي كما يرفع الحكم الوجودي فلو حبس شخص غيره وفي أثره شرد دابته يلزم الحكم بضمان الحابس فان عدم الحكم بالضمان حكم ضررى فيكون منفيّا بالحديث وأيضا لو لم يدفع الزوج نفقة زوجته فلم يحكم بجواز الطلاق يكون ضررا بالنسبة إلى الزوجة فيلزم الحكم بجواز الطلاق ، فان مقتضى عدم العدم الوجود . ويمكن النقاش فيه من وجهين : الأول : من ناحية ان الحكم أمر وجودي وعدم الحكم ليس حكما كي يرتفع ، وأفاد سيّدنا الأستاذ بأنه إذا كان المورد قابلا للحكم فكما ان الحكم قابل للجعل يكون العدم أيضا قابلا له سيّما بملاحظة ما ورد من أنه ليس شيء الّا وقد بيّن الشارع حكمه . وفيه : انه يلزم ان كل موضوع يكون محكوما بحكم وجودي يكون محكوما بالأحكام العدميّة - مثلا أكل التفاح مستحب ،