السيد تقي الطباطبائي القمي
134
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
الرفع خلاف الامتنان . وبعبارة أخرى : ان مقتضى الامتنان تمامية الملاك ، فإنه لو تمّ الملاك لا معنى للمنّة ومع وجود الملاك يمكن للعبد الاتيان بالفعل لكونه ذا ملاك وصفوة القول انه لا اشكال في أن التكليف الندبي نحو كلفة وبرفعه يكون المكلف في سعة ومع ذلك لا يكون المكلف محروما من الوصول إلى السعادة لإمكان الاتيان بالفعل بداعي كونه محبوبا للمولى كما قلنا . وثانيا : ان ما أفاده من البطلان في بقية الموارد لا وجه له إذ الظاهر من رفع الضرر على مسلك الشيخ ومن تبعه ، ومنهم الأستاذ ان المقتضى للوضع موجود والشارع يرفع الحكم منة على العبد فيمكن ان يتقرب بالفعل الذي تكون المصلحة موجودة فيه . فانقدح انه على مذهب الأستاذ يلزم صحة العمل مطلقا لما ذكروا ما على مسلكنا فلا مقتضى للفساد بلحاظ نفى الضرر فلو كان الوضوء ضرريّا يجب لعدم حرمة الاضرار بالنفس ، وأمّا لو كان حرجيا لا يجب لرفع الوجوب لكن يصح . فانقدح انه على ما ذكرنا يكون الوضوء في كلا الموردين صحيحا غاية الأمر انه لو كان ضرريّا يجب ، وأما لو كان حرجيّا لا يجب لكن يصح لوجود الملاك ، هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية ، مع قطع النظر عن الروايات الخاصة وأما بلحاظها