السيد تقي الطباطبائي القمي

131

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

في وجوب المسح عليها ، وأما ان كانا عاريين فقد تعارضت في حكمه الأخبار ، ففي بعضها انه يغتسل ويغسل ما حول القرح والجرح ، كما ذكره في الوسائل في باب الجبيرة ، وفي بعضها ان عليه التيمم كما ذكره في الوسائل أيضا في باب التيمم ، ومقتضى الجمع بينها هو الحكم بالتخيير بين الغسل والتيمم ، فيجوز له التيمم مع كونه واجدا للماء . واما ما ذكره السيد ( ره ) في العروة من التفصيل بين العلم بالضرر والعلم بالحرج والحكم بالفساد في الأول وبالصحّة في الثاني فهو مبنى على ما هو المشهور بين المتأخرين من حرمة الاضرار بالنفس ، فيكون المكلف غير قادر على استعمال الماء شرعا والممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، فتكون الطهارة المائية مبغوضة باطلة ، ويجب عليه التيمم وهذا هو الوجه في التفكيك بين الضرر والحرج ، ولا يمكن تصحيح الطهارة المائية على القول بحرمة الاضرار بالنفس ، سواء قلنا بسراية الحرمة من المسبب ، وهو الاضرار ، إلى السبب ، وهو الطهارة المائية ، أم لم نقل بها . اما على الأول فواضح لكون الطهارة المائية حينئذ محرمة لا يمكن التقرب بها . واما على الثاني فلان حرمة المعلول وان لم تكن مسرية إلى العلة ، الا انه لا يمكن كون العلة واجبا بالفعل مع