السيد تقي الطباطبائي القمي

129

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

فلا يبقى مقتضى للصحّة بعد عدم تعلق الأمر ووجود الملاك أيضا غير محرز ، لما ذكرناه سابقا من أنه لا سبيل لنا إلى احراز الملاك الا الأمر ، فمع عدمه لا يحرز وجود الملاك أصلا . وأما ما ذكره المحقّق النائيني ( ره ) من الحكم بالفساد مع العلم بالضرر والعلم بالحرج فهو مبنى على ما ذكره في بحث الترتب من أن المكلف منقسم بحسب الأدلة إلى واجد الماء فيتوضّأ وإلى فاقده فيتيمّم ، والتقسيم قاطع للشركة فلا يمكن الحكم بصحّة الطهارة المائيّة في ظرف الحكم بصحّة الطهارة الترابية على ما هو المفروض فان الحكم بصحّة الوضوء عند الحكم بصحّة التيمّم يستلزم تخيير المكلّف بينهما وهو يشبه الجمع بين النقيضين ، لأن الأمر بالتيمم مشروط بعدم وجدان الماء على ما في الآية الشريفة ، والأمر بالوضوء - بقرينة المقابلة - مشروط بالوجدان ، فالحكم ؟ بصحّة الوضوء والتيمّم يستلزم كون المكلّف واجدا للماء وفاقدا له وهو محال ، وحيث إن الحكم بصحّة الطهارة الترابية في محل الكلام مفروغ عنه وليس محلّا للإشكال ، فلا مناص من الحكم ببطلان الطهارة المائيّة ، بلا فرق بين العلم بالضرر والعلم بالحرج . وفيه : ان المعلق على عدم وجدان الماء في الآية الشريفة هو وجوب التيمّم تعيينا ، وكذلك المعلّق على وجدان الشريفة هو وجوب التيمّم تعيينا ، وكذلك المعلّق على وجدان الماء هو وجوب الوضوء تعيينا وليس فيها دلالة على انحصار