السيد تقي الطباطبائي القمي

126

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

رفعه بحسب الطبع ولا شبهة في صدق الامتنان . وثالثا : القاعدة لا تحكم بالبطلان بل تحكم برفع الوجوب فلا يكون الأمر بالوضوء موجودا فينقلب التكليف إلى التيمّم فالمأمور به هو التيمّم فإذا توضؤ لا يكون الوضوء مأمورا به فلا ينطبق المأتى به على المأمور به والعقل يحكم عليه بالبطلان ، فان بطلان العمل معناه عدم انطباق الوظيفة المقرّرة عليه فعلى مسلك القوم لا بدّ من القول بالبطلان ، وأما ما أفيد من التسالم على فرض تسلّمه فلا يكون أقوى من الاجماع الذي لا يكون حجّة مضافا إلى أن التسالم محل الكلام واحتاط بعض محشّى العروة بالإعادة أو التيمّم ونحن أيضا كتبنا في الهامش بأنه يلزم أحد الأمرين . فلا بدّ إذا امّا الأخذ بالروايات الخاصّة أو العمل على القاعدة ومقتضاها البطلان على ما مرّ . ولكن يمكن أن يقال : ان مفاد لا ضرر رفع الحكم في مقام الامتنان فنسأل الحكم الذي يرفع فيه اقتضاء أولا فإن لم يكن فيه اقتضاء فلا منّة في رفعه وان كان فيه اقتضاء فهل هو مقرون بالمانع أو لا ؟ فإن كان مقرونا بالمانع فلا وجه ولا موقع للأمر ، فلا امتنان أيضا ، وان لم يكن مقرونا بالمانع فمعناه ان الفعل محبوب للشارع فلا محذور من صدق لا ضرر ، وصحّة الفعل كالوضوء .