السيد تقي الطباطبائي القمي

12

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

المكلف على جادة الشرع ويكون بحيث لا ينحرف عنها ولا دليل على اشتراط الملكة في تحقّق العدالة كما أنه لا دليل على أنها هي الملكة . أدلة القائلين باعتبار الملكة في العدالة : وما يمكن أن يقال في وجه اعتبارها فيها أو قيل أمور : الأول : الأصل تقريبه : ان مقتضى الأصل عدم جواز تقليد من ليست له الملكة وعدم جواز الصلاة خلفه والايتمام به وعدم قبول شهادته إلى غير ذلك مما يعتبر فيه العدالة . وفيه : انه لا مجال للأصل مع وجود الدليل فإنه لم تثبت حقيقة شرعية في لفظ العدالة وقد أثبتنا سابقا ان العادل في الشرع من يكون على الجادة فكل حكم يترتب على عنوان العدالة يترتب على من كان كذلك ولا وجه للتوقّف هذا مضافا إلى أنه يستفاد من الدليل الخاص كفاية الاستقامة العمليّة كما سنبيّن إن شاء اللّه تعالى ، أضف إلى ذلك أنه لو تم دلالة قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ * « 1 » على جواز التقليد نأخذ باطلاقه ومع تقييد اطلاقه بأدلة العدالة نأخذ بالقدر المتيقن إذ اجمال الدليل المنفصل فيما يكون الأمر دائرا بين الأقل والأكثر لا يسرى إلى العام والمطلق كما حقّق في محله ، أضف

--> ( 1 ) - سورة النحل ، آية / 43