السيد تقي الطباطبائي القمي
115
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
والحق ان الأمر كما أفاده من أن الميزان بالضرر هو الضرر الشخصي ، وأما ما أفاده من أن منشأ الاشتباه ان الخيار في مورد الغبن موجود مع أن ما بين الضرر والغبن فيرد عليه انه حين يبيع السلعة إذا كان المشترى مغبونا وكان المدرك قاعدة لا ضرر يحكم بالخيار وبعد ترقى السلعة يرتفع الخيار ، إذ قاعدة لا ضرر كما هو معترف ناظرة إلى الأحكام المجعولة في الشريعة ، وحيث إن الحكم باللزوم حين الغبن ضررىّ يرتفع بالقاعدة وبعد ترقى السلعة يحكم باللزوم لوجوب الوفاء بالعقد ، وان شئت قلت المقدار الخارج عن تحت العام بلحاظ القاعدة زمان حصول الغبن وامّا بعد ترقى السلعة وعدم صدق الغبن فلا وجه لرفع اليد عن عموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » . وأما ما أفاده من المدرك للخيار الغبن من الشرط الضمني . ففيه انه لا وجه له إذ لا شبهة في تحقّق الضرر بنفس المعاملة فبمقتضى نفى الحكم الضررى يحكم ببطلان البيع لا صحته وجوازه . ان قلت : بطلان البيع خلاف الامتنان بالنسبة إلى
--> ( 1 ) - سورة المائدة ، آية : 1