السيد تقي الطباطبائي القمي
109
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
حمله على الاخبار عن عدم تحقق الاضرار في الخارج للزوم الكذب ، فلا محالة يكون المراد منه النهى عن كون الشخص في مقام الاضرار بالغير فيدل على حرمة الاضرار بالغير بالأولويّة القطعيّة ولا يلزم من حمل النفي على النهى في هذه الفقرة التفكيك بين الفقرتين ، لأن المعنى في كلتيهما هو النفي غاية الأمر كون النفي في الفقرة الأولى حقيقيّا ، وفي الفقرة الثانية ادّعائيا « 1 » . أقول : يرد عليه بوجوه أحدها : بأنه كيف لا يقع المكلف من ناحية الترخيص في الضرر ، وكيف لا ينسب إلى الشارع وقوعه في الضرر إذا رخّصه واذن له أليس ان المولى إذا قال لزيد : رخّصتك ويجوز لك أن تقتل نفسك فقتل زيد نفسه أو انتحر ، ان العرف يسند قتله إلى ترخيص المولى وان اجازته صار سببا لقتله وانتحاره ويقول العرف يا ليت لم يرخّصه ألا ترى ان الأب إذا أجاز ولده ورخّصه في ذهابه على السطح فذهب وسقط ومات يحكم العرف بأن هذا ضرر من ناحية ترخيص الأب ، وكذا إذا أجاز الحكومة الناس ورخّص الرعيّة في ايذاء بعضهم بعضا في وقت معين يسند الايذاء إلى الحكومة وغير ذلك .
--> ( 1 ) - مصباح الأصول ، جلد 2 صفحهء 533 - 534