السيد تقي الطباطبائي القمي

10

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

أخرى ، ومن لا يبتلى بالمعاصي ليس على الجادة فلا بعد في عدم صدق العادل عليه كما أنه لا يصدق عليه الفاسق . وما ذكره كما ترى فانا قد حقّقنا ان العادل يصدق على تارك المعاصي بأىّ داعى كان . فإذا ثبت ان الاستقامة والعدالة تتحقّقان بمجرد كون الشخص على الجادة فلا مانع من الحكم ببقائها بعد ذلك بالاستصحاب . وصفوة القول : انه لو كان الشخص على الجادة والطريق المستقيم بحيث لا يكون تاركا لما هو واجب عليه ولا يكون فاعلا لما حرم عليه بأىّ ملاك كان وبأىّ داعى يصدق عليه انه عادل في هذا الطريق ولم يمل يمينا ولا شمالا ولذا نرى في كثير من الموارد يقال : ان فلانا في الحال الحاضر عادل ليس به بأس . ان قلت : على هذا يلزم الالتزام بعدالة من يكون مشكوك الحال بأن لا نعلم ما حاله في ارتكاب المعاصي وعدمه ، بأن نقول مقتضى الاستصحاب عدم صدور العصيان عنه ، وهو كما ترى . قلت : الالتزام المذكور مبنى على حجية المثبت ، إذ استصحاب عدم صدور العصيان لا يثبت اتيانه بالواجبات ، وهو كما ترى ، نعم بعد احراز كونه على الجادة لا مانع من الحكم