العلامة الحلي

96

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الفصل الثاني : في مدلول الصيغة وفيه مباحث : الأوّل : في أنّ الأمر للوجوب . صيغة ( افعل ) تستعمل في معان متعددة ، كالإيجاب ، والندب ، والإرشاد ، والتهديد ، والإهانة ، والدعاء . وهي حقيقة في الأوّل . وقيل : هي « 1 » مشتركة « 2 » بين الأوّل والثاني . وقيل : للقدر المشترك « 3 » . لنا : قوله تعالى : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ « 4 » ذمّه على ترك السجود عقيب الأمر ، ولولا أنّه للوجوب لما استحق الذمّ بمجرد الترك ، وقوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ « 5 » ذمّهم على الامتناع عقيب الأمر . وقوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ « 6 » أمر مخالف الأمر بالحذر ، ولولا العقاب لما حسن التحذير . ولأنّ تارك المأمور به عاص ، والعاصي يستحق العقاب . ولقوله عليه السّلام

--> ( 1 ) - كلمة : ( هي ) زيادة من ط . ( 2 ) - في د : ( مشترك ) . ( 3 ) - المعتمد : 1 / 49 - 50 ، المحصول : 2 / 44 - 45 ، الإحكام : 1 / 367 - 368 ، المنتهى : 91 . ( 4 ) - الأعراف / 12 . ( 5 ) - المرسلات / 48 . ( 6 ) - النور / 63 .