العلامة الحلي

80

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ « 1 » وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 2 » وَجاءَ رَبُّكَ « 3 » تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 4 » وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ « 5 » إلى غير ذلك ، ولا يلزم اشتقاق اسم الفاعل له تعالى كما في أنواع الروائح ، ولأنّ أسماءه تعالى توقيفية « 6 » ، والمعرّب « 7 » في القرآن ، فإن ( المشكاة ) هندية ، و ( سجّيل ) فارسية ، و ( قسطاس ) رومية « 8 » . البحث التاسع : في أنّه على خلاف الأصل ، وإلّا لما حصل التفاهم حال « 9 » التخاطب ، ولأنّه مع تجرده لو حمل على مجازه لكان حقيقة فيه ، ولو حمل عليهما لكان حقيقة في المجموع ، فتعين حمله على الحقيقة ، وإلّا لزم إهماله ، ولتوقفه على

--> - أهل الظاهر والرافضة » وليته رجع إلى مصنّفاتهم وهو يصنّف في علم الأصول لكي لا يقع في أمثال هذه الهفوات . ( 1 ) - الكهف / 77 . ( 2 ) - يوسف / 82 . ( 3 ) - الفجر / 22 . ( 4 ) - القمر / 14 . ( 5 ) - الذاريات / 47 . ( 6 ) - جواب عن حجة الخصم ، وملخصه : قد تبين أنّ قيام المعنى لا يستلزم الاشتقاق ، ألا ترى إلى أنواع الروائح فإنّها قائمة بمحالّها ولم يشتق منها اسم ، على أنّ ما ادعيتم لزومه لم يأذن الشارع بإطلاقه عليه وإن جاز بحسب اللغة ، كما في الفاضل والسخي والعلّامة ونحوها ( حاشية توضيحية من نسخة ه ) . ( 7 ) - عطفا على قوله : ( ووقع في القرآن ) . ووجه ذكره المشاركة للمجاز في كونه على خلاف الأصل ( حاشية توضيحية من نسخة ه ) . ( 8 ) - انظر البحث في : التبصرة : 180 - 183 ، المستصفى : 1 / 124 - 125 ، الإحكام : 1 / 45 - 46 . ( 9 ) - في ب ، ج : ( حالة ) .