العلامة الحلي
77
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
واعلم أنّ من جملة المنقولات الشرعية « 1 » صيغ العقود ، فإنّ الشارع نقلها من الإخبار إلى الإنشاء ، وإلّا لزم الكذب ، أو مسبوقية كل صيغة بأخرى ، ويتسلسل . البحث الرابع : في الفرق بين الحقيقة والمجاز ، وهو من وجوه : الأوّل : أن ينص أهل اللغة عليه . الثاني : وجود الخواص . الثالث : سبق المعنى إلى الفهم دليل الحقيقة ، وعكسه دليل « 2 » المجاز « 3 » . الرابع : تجرده من القرينة من خواص الحقيقة ، وتوقفه عليها دليل المجاز . الخامس : تعلق الكلمة بما يستحيل تعلقها به لغة دليل المجاز ، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 4 » . السادس : الاطراد دليل الحقيقة ، فإن ( العالم ) لمّا صدق على ذي علم حقيقة صدق على كل ذي علم ، بخلاف وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ لامتناع ( واسأل الجدار ) . ويضعف بأن عدم الاطراد قد يكون للمانع الشرعي مثل ( الفاضل ) و ( السخي ) « 5 » ، أو اللغوي كمنع ( الأبلق ) في غير الفرس .
--> ( 1 ) - لم ترد في ط : ( الشرعية ) . ( 2 ) - كلمة : ( دليل ) زيادة من أ ، ج . ( 3 ) - في د ، ه : ( للمجاز ) . ( 4 ) - يوسف / 82 . ( 5 ) - المراد تسمية اللّه تعالى بذلك ، فإنّ أسماءه تعالى توقيفيّة .