العلامة الحلي
53
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وقد يكون قبيحا ، وهو الذي ليس له فعله ، أو الذي على صفة لها تأثير في استحقاق الذم . وهو « 1 » قول ، أو فعل ، أو ترك قول ، أو ترك فعل ينبئ عن اتضاع حال « 2 » الغير . والحق أنهما عقليان ، خلافا للأشاعرة « 3 » ، للعلم الضروري بقبح الظلم والكذب الضار والجهل ، وحسن الصدق النافع والإحسان والعلم ، ولهذا يحكم به من لا يتدين بالشرائع ، ولأنه لولا ذلك لصح « 4 » إظهار المعجز « 5 » على يد الكاذب ، فيمتنع العلم بصدق المحق ، فتنتفي فائدة النبوّة « 6 » ، ولجاز الكذب عليه « 7 » تعالى ، فينتفي الوثوق بوعده ووعيده ، فتنتفي فائدة التكليف ، ولأنه يؤدي إلى إفحام الأنبياء ، ولأنا نعلم قطعا اختيار العاقل الصدق لو خيّر بينه وبين الكذب مع تساويهما « 8 » من كل جهة . احتجوا ب : أن أفعال العباد اضطرارية ، فينتفي الحسن والقبح العقليان ، وب :
--> ( 1 ) - أي : الذم . ( 2 ) - لم ترد في أ ، ه ، ط : ( حال ) . ( 3 ) - أصول السرخسي : 1 / 60 ، المستصفى : 1 / 69 - 74 ، المنخول : 8 ، المحصول : 1 / 123 - 124 ، الإحكام : 1 / 72 ، المنتهى : 29 . ( 4 ) - في ط : ( يصح ) . ( 5 ) - في ط : ( المعجزة ) . ( 6 ) - في ب : ( البعثة ) بدل : ( النبوّة ) . ( 7 ) - في ج : ( على اللّه ) بدل : ( عليه ) . ( 8 ) - زاد في هامش ه : ( في حقّه ) .