العلامة الحلي

283

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

[ الفصل ] الأوّل : في المجتهد وفيه مباحث : الأوّل : الاجتهاد لغة : استفراغ الوسع في فعل شاق . واصطلاحا « 1 » : استفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظن « 2 » بحكم « 3 » شرعي . والأقرب قبوله التجزئة ، لأنّ المقتضي لوجوب العمل مع الاجتهاد في الأحكام موجود « 4 » مع الاجتهاد في بعضها ، وتجويز تعلّق المعلوم بالمجهول يدفعه الفرض « 5 » . البحث الثاني : الحق أنّه عليه السّلام لم يكن متعبدا بالاجتهاد ، لقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 6 » . ولأنّه قادر على تحصيل « 7 » العلم ، فلا يجوز له العمل بالظن .

--> ( 1 ) - في ج ، ه : ( شرعا ) بدل : ( اصطلاحا ) . ( 2 ) - في أ : ( الظن ) . ( 3 ) - لم ترد في ب : ( بحكم ) . ( 4 ) - كلمة : ( موجود ) سقطت من أ ، د . ( 5 ) - أي : كلّما تعدد [ كذا ] جهله يجوز تعلّقه بالحكم المفروض ، فلا يحصل له ظن عدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل . أجيب بما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : « يدفعه الفرض » وتلخيصه : أنّ المفروض حصول جميع ما هو أمارة في تلك المسألة في ظنّه نفيا وإثباتا ، وإذا كان كذلك فقيام ما ذكرتم من التجويز - لبعده - لا يقدح في ظنية الحكم ، فيجب عليه العمل به فتأمّل ( هامش توضيحي من نسخة ه ) ( 6 ) - النجم / 3 . ( 7 ) - كلمة : ( تحصيل ) زيادة من ط .