العلامة الحلي

273

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

ثبت الحكم في الفرع لثبت في الأصل ، لأنّه لو ثبت في الفرع لثبت لعلّة كذا للمناسبة والاقتران ، وهي موجودة في الأصل من دون الحكم ، وهو نوع من التلازم . ويقرب منه قياس العكس ، كما يقال : لو لم يكن الصوم شرطا في الاعتكاف « 1 » لم يكن شرطا بالنذر ، قياسا على الصلاة ، فإنّها لمّا لم تكن شرطا لصحة الاعتكاف لم تكن شرطا له بالنذر ، فالمطلوب في الفرع كون الصوم شرطا لصحة الاعتكاف ، والثابت في الأصل كون الصلاة ليست شرطا ، فخالف حكم الفرع حكم الأصل . وهو في الحقيقة راجع إلى الأوّل ، لأنّه استدلال بالقياس الشرطي ، وإثبات إحدى مقدمتيه بالقياس ، فنقول : لو لم يكن الصوم شرطا مطلقا لم يصر شرطا بالنذر ، ثمّ نستثني النقيض للنقيض ، ونستدل على إثبات الملازمة بين المقدّم والتالي بالقياس ، فنقول : ما لا يكون شرطا في نفسه لا يصير شرطا بالنذر ، كالصلاة .

--> ( 1 ) - في ج ، ه : ( للاعتكاف ) بدل : ( في الاعتكاف ) .