العلامة الحلي
270
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
حجة المخالف : أنّ أهل اللّغة لو نصوا عليه لم يجز ، كما لا يجوز القياس لو قال : ( أعتقت غانما لسواده ) ثمّ يقول : ( قيسوا عليه ) ولأنّ القياس مبني على التعليل المتوقف على المناسبة ، ولا مناسبة بين الاسم والمسمّى « 1 » . والجواب : المنع من عدم القياس ، فإنّ أكثر علم النحو والاشتقاق والتصريف مبني عليه . والعتق يفتقر إلى التنصيص عليه . وإذا جعلت العلّة المعرّف لم تجب المناسبة . والحق أنّه لا يجوز القياس في الأسباب ، لأنّا لو جعلنا اللواط موجبا للحدّ بالقياس على الزنا ، فإن كان لا لجامع ، بطل القياس ، وإن كان لجامع هو المقتضي للحدّ ، لم يجز جعل خصوصيتي الأصل والفرع موجبتين ، لامتناع الاستناد إلى المشترك وإلى الخصوصيات ، فينتفي الحكم ، فيبطل القياس . ولا يجوز إثبات الحكم العدمي بقياس العلّة ، لأنّ انتفاء الحكم ثابت قبل الشرع . ولا يجوز تأخر « 2 » العلّة عنه « 3 » ، ويجوز بقياس الدلالة ، لجواز الاستدلال بعدم الأثر على عدم المؤثر . هذا في النفي الأصلي ، أمّا إذا كان الحكم إعداما فإنّه يجوز إثباته بهما معا . وجوّز الشافعي القياس في التقديرات ، والكفارات ، والحدود والرخص « 4 » ،
--> ( 1 ) - المحصول : 5 / 242 . ( 2 ) - في أ ، ب ، ج : ( تأخير ) . ( 3 ) - لم ترد في ط : ( عنه ) . ( 4 ) - المعتمد : 2 / 265 ، المحصول : 5 / 349 ، روضة الناظر : 305 ، الإحكام : 2 / 317 .