العلامة الحلي

251

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

إليك » « 1 » . وعن الخبرين أنّ المراد التمثيل لا القياس ، لأنّه عليه السّلام ممنوع منه بقوله « 2 » تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 3 » ، سلّمنا ، لكنه عليه السّلام بيّن العلّة فيهما ، مع أنّهما خبر « 4 » واحد . أمّا إذا نصّ على العلّة ثمّ علم وجود تلك العلّة في الفرع فإنّ الحكم يتعدّى إليه ، إذ لولاه لوجد المقتضي مع انتفاء معلوله ، وهو باطل . ولا يمكن أن تكون العلّة - وهو « 5 » ما نصّ الشارع عليه - مخصصا بمحل الوفاق ، وإلّا لم تكن العلّة تامّة ، وقياس الضرب على التأفيف ليس من هذا الباب ، لأنّ الحكم في الفرع أقوى . الفصل الثاني : في طرق العلّة وفيه مباحث : [ البحث ] الأوّل : لمّا بيّنا أنّ القياس حجة لا مطلقا ، بل في موضعين - أحدهما : أن يكون الحكم في الفرع أقوى « 6 » . والثاني : أن ينصّ الشارع على العلّة - انحصر

--> ( 1 ) - المحصول : 5 / 41 . واللفظ فيه : « اكتب إليّ أكتب إليك » . ( 2 ) - في د : ( لقوله ) . ( 3 ) - النجم / 3 . ( 4 ) - في أ ، ج : ( خبرا ) . ( 5 ) - كلمة : ( وهو ) زيادة من ط . ( 6 ) - زاد في ج : ( من الأصل ) .