العلامة الحلي
239
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
يجوز : ( حدّثني ) ولا : ( أخبرني ) ولا : ( سمعته ) . ثمّ : أن يقرأ عليه : ( حدّثك فلان به « 1 » ) فيسكت مع ظن أنّ السكوت للصدق « 2 » ، فالأولى العمل حينئذ . واختلفوا : فمنع المتكلمون من الرواية ، وجوّزها الفقهاء ، لأنّ الإخبار لإفادة العلم « 3 » ، والسكوت هاهنا أفاد العلم بأنّ المسموع كلام الرسول عليه السّلام . ثمّ : المناولة بأن يشير الشيخ إلى كتاب يعرف ما فيه فيقول : ( قد سمعت ما فيه ) فإنّه يكون محدّثا وراويا لغيره ، وإن لم يقل لغيره : ( ارو عنّي ) . ولو قال له : ( حدّث عنّي ما فيه ) ولم يقل : ( إنّي سمعته ) لم يكن محدّثا ، وإنّما أجاز له التحدّث به ، وليس له أن يحدّث به عنه ، فإنّه يكون كاذبا . ثمّ : الإجازة ، وهي أن يقول الشيخ لغيره : ( قد أجزت لك أن تروي عنّي « 4 » ما صحّ عندك « 5 » من أحاديثي ) . وهذا وإن اقتضى ظاهره الكذب ، لأنّه أباح له أن يحدّث عنه بما لم يحدّثه ، لكنه في العرف يجري مجرى أن يقول : ( ما صحّ عندك أنّي سمعته فاروه عنّي ) .
--> ( 1 ) - كلمة : ( به ) زيادة من ط . ( 2 ) - زاد في د : ( لا لغفلته ) . ( 3 ) - في أ : ( لا إفادة لها إلّا العلم ) . ( 4 ) - لم ترد في أ ، ب ، ج : ( عنّي ) . ( 5 ) - في أ : ( عندي ) .