العلامة الحلي

226

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الفصل الثاني : في الأخبار المعلوم صدقها أو كذبها وفيه بحثان : [ البحث ] الأوّل : خبر اللّه تعالى صدق ، وهو ظاهر عندنا ، إذ الكذب قبيح ضرورة ، واللّه تعالى منزّه عن القبائح ، فلا يصدر عنه . واستدلال الغزالي بأنّ كلامه تعالى قائم بالنفس ، فيستحيل فيه الكذب ، لاستحالة الجهل عليه « 1 » ؛ ضعيف ، لأنّ النزاع في الكلام المسموع ، ونمنع الملازمة بين استحالة الجهل واستحالة الكذب . وخبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله صدق ، لأنّ المعجزة دلّت على صدقه ، وإلّا لزم الإغراء بالقبيح ، وعدم الفرق بين النبي والمتنبي . ولا يتأتّى شيء من ذلك على قواعد الأشاعرة ، وإنّما يتم على مذهبنا . وأنكر جماعة إفادة المحتف بالقرائن العلم « 2 » ، للتخلف عنه في بعض المواضع « 3 » . وهو خطأ ، لجواز عدم بعض « 4 » الشرائط ، خصوصا مع عدم الضبط لهذه الجهات « 5 » بالعادة « 6 » .

--> ( 1 ) - المستصفى : 1 / 166 . ( 2 ) - في أ ، ب ، ج : ( للعلم ) . ( 3 ) - المعتمد : 2 / 92 ، المحصول : 4 / 282 . ( 4 ) - كلمة : ( بعض ) زيادة من ب . ( 5 ) - في ه : ( الجزئيات ) بدل : ( الجهات ) . ( 6 ) - في ب ، د ، ه ، ط : ( بالعبارة ) .