العلامة الحلي
210
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
ولأنّه لو كان كذلك لقال اللّه تعالى : ( عنكنّ ) . ولأنّ نفي حقيقة الرجس يقتضي نفي جزئياته أجمع ، خصوصا مع تأكيد التطهير ، وهو غير ثابت في حق الزوجات ، لوقوع الذنب منهنّ ، فلم يبق لها محمل « 1 » سوى المعصومين ، وهم من ذكرناه ، إذ لا قائل بغيرهم . ولأنّ نفي الرجس عن أهل البيت يقتضي نفيه عمّن ذكرناه « 2 » ، لأنّهم من أهل البيت إجماعا ، ولا قائل بقصره على الزوجات . البحث السابع : إجماع أهل المدينة ليس بحجة ، لأنّهم بعض المؤمنين . ولأنّ المعصوم إذا « 3 » لم يكن فيهم لم يعتد بقولهم ، وإلّا فالحجة في قوله عليه السّلام . وحجة مالك بقوله عليه السّلام : « إنّ المدينة لتنفي خبثها كما تنفي الكير خبث الحديد » « 4 » لا يدل على المطلوب ، لمنعه أوّلا . ولنفي دلالته ثانيا ، لاحتمال ذلك في زمانه وعدم عمومه بعده . وإجماع المشايخ الثلاثة أو الشيخين ليس بحجة ، لعدم تناول الأدلّة لهم . وإجماع الصحابة مع مخالفة التابعين البالغين رتبة الاجتهاد ليس بحجة ، لأنّهم رجعوا إلى أقوالهم ، فلو كانت خطأ لما رجعوا إليها ، ولا يتأتّى عندنا لدخول
--> 1 / 209 - 211 ، المنتهى : 57 . ( 1 ) - في ج : د ، ه : ( محلّ ) . ( 2 ) - في ب ، ج ، د ، ه : ( ذكرنا ) . ( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( إن ) . ( 4 ) - التبصرة : 365 - 367 ، المستصفى : 1 / 219 - 220 ، المنخول : 314 ، المحصول : 4 / 162 ، الإحكام : 1 / 206 - 207 ، المنتهى : 57 . وانظر الحديث في : جامع الأصول : 7 / 490 - 492 رقم ( 6932 ) و ( 6935 ) و ( 6937 ) .