العلامة الحلي
197
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
الأوّل : كون الزيادة هل تقتضي زوال شيء أم لا ؟ والحق ذلك ، لأنّها أقل ما تقتضي زوال عدمها . الثاني : أنّ هذا الزوال هل يسمّى نسخا أم لا « 1 » ؟ الحق أنّ الزائل إن كان حكما شرعيا وكان المزيل متراخيا فهو نسخ ، وإلّا فلا . الثالث : هل يجوز إثبات « 2 » الزيادة بخبر الواحد والقياس ؟ والحق أنّ الزائل إن كان حكم العقل جاز ، وإلّا فلا ، إلّا أن يجوز نسخ الزائل بالظني ، فزيادة التغريب أو عشرين لا يزيل إلّا نفيهما الثابت عقلا ، لأنّ إيجاب الثمانين مشترك بين نفي الزائد وعدمه ، فليس نسخا ، فجاز ثبوته بخبر الواحد ، وإجزاء الثمانين وكونها كمال الحدّ وتعلق ردّ الشهادة عليها تابع لنفي وجوب الزيادة ، كما لو زيد على الفرائض الخمس ، لتوقف الخروج عن العهدة وقبول الشهادة على فعله مع جوازه بخبر الواحد ، أمّا لو قال : ( الثمانون كمال الحدّ ) لم يقبل في الزيادة خبر الواحد . وتقييد الرقبة بالإيمان إن تأخر كان نسخا ، لعموم الكتاب الدال على جواز عتق الكافر ، فلا يقبل فيه خبر الواحد . وإن قارن كان تخصيصا ، فيقبل فيه . وإباحة قطع رجل السارق ثانيا رافعة لحظر قطعها « 3 » الثابت بالعقل ، فيجوز إثباتها بخبر الواحد . والتخيير بين واجب معيّن وغيره ، رافع لحكم عقلي ، لأنّ قوله : ( أوجبت
--> ( 1 ) - لم ترد في أ ، ب ، ج ، ط : ( أم لا ) . ( 2 ) - لم ترد في أ ، ب ، د ، ط : ( إثبات ) . ( 3 ) - في أ ، د ، ه : ( لحظرها ) .