العلامة الحلي

188

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الأوّل ، لعدم التنافي بين الحكمين . البحث الخامس : يجوز نسخ الشيء قبل فعله إجماعا ، فإنّ العاصي والكافر مخاطبان بالناسخ والمنسوخ . وهل يجوز نسخه قبل حضور وقته ؟ المعتزلة على المنع « 1 » ، خلافا للأشعرية « 2 » . لنا : لو جاز ذلك لزم البداء ، إذ شروط البداء « 3 » أربعة ، وهي : اتحاد الفعل ، والوجه ، والوقت ، والمكلف ، وهي ثابتة هنا ، ولأنّ الفعل بالنسبة إلى ذلك الوقت إن كان حسنا استحال النهي عنه « 4 » ، وإن كان « 5 » قبيحا فيستحيل الأمر به . لا يقال : نمنع اتحاد المتعلق ، لتناول النهي مثل متناول « 6 » الأمر ، أو لتناول الأمر بالاعتقاد والنهي بالفعل . لأنّا نقول : المتماثلان يستحيل كون أحدهما مصلحة في وقت والآخر مفسدة

--> ( 1 ) - المعتمد : 1 / 376 ، التبصرة : 260 ، المنخول : 297 ، المستصفى : 1 / 133 ، المحصول / 312 ، روضة الناظر : 70 ، الإحكام : 2 / 115 ، المنتهى : 156 . ( 2 ) - التبصرة : 260 ، المنخول : 297 ، المستصفى : 1 / 133 ، المحصول : 3 / 312 ، روضة الناظر : 70 ، المنتهى : 156 . والمهم من المصادر في هذه النسبة تصريح الآمدي في : الإحكام : 2 / 115 . ( 3 ) - في ب : ( شروطه ) بدل : ( شروط البداء ) . ( 4 ) - كلمة : ( عنه ) لم ترد في ج . ( 5 ) - في أ ، ج ، د ، ط : ( أو ) بدل : ( وإن كان ) . وفي ه : ( أو كان ) . ( 6 ) - في أ : ( تناول ) .